الشيخ محمد أمين زين الدين

232

كلمة التقوى

يحرم عند محاذاة مسجد الشجرة في البيداء على ستة أميال من المدينة كما دلت عليه صحيحة عبد الله بن سنان . [ المسألة 475 : ] قد ذكرنا أن ميقات ذي الحليفة لا يختص بمسجد الشجرة . بل يعم الموضع كله ، وإن كان الاحرام من المسجد الذي أحرم فيه الرسول صلى الله عليه وآله أفضل ، ولذلك فيصح للحائض والنفساء والجنب الذي لا يمكنه الاغتسال لمرض وشبهه أو لا يجد الماء ليغتسل به ولا يمكنه التيمم ، يصح لهؤلاء جميعا ولغيرهم أن يحرموا من خارج المسجد ، ويمكن للحائض والنفساء والجنب أن يحرموا من المسجد نفسه في حال الاجتياز في داخله والعبور منه ، والاجتياز هو أن يدخل الانسان من أحد أبواب المسجد ويخرج من باب آخر من غير مكث ولا تردد ولا طواف في المسجد ، فيدخل الجنب المعذور والحائض فيه ويعقدان احرامهما ويهلان بالحج أو بالعمرة وهما مجتازان من غير صلاة . [ المسألة 476 : ] الثاني من مواضع الاحرام : العقيق ، وهو واد واحد مستطيل جدا أو عدة أو دية متصلة قد عقها السيل أي شقها وأنهرها ووسعها - ، كما يقول بعض اللغويين في وجه تسميته بالعقيق - ، وسيله يصب في غور تهامة ، وهذا الموضع ميقات وقته الرسول صلى الله عليه وآله لأهل العراق وأهل نجد ومن يحج أو يعتمر على طريقهما من أهل الأمصار الأخرى . وأول هذا الميقات من جهة العراق ونجد ، موضع يقال له المسلخ وأوسطه غمرة وآخره ذات عرق ، والأفضل للمكلف أن يحرم من المسلخ ، والأحوط أن لا يؤخر احرامه إلى ذات عرق إلا إذا اقتضته ضرورة أو تقية ، وإن كان الأظهر جواز ذلك كما هو المشهور .